أرشيف تصنيف 'مما قرأت'

الثلاثاء
    28
أبريل
2009

تم إرسال بائع أحذية في مهمة تستغرق أسبوعين إلى إحدى الدول النامية ليرى إن كانت هناك إمكانية لإقامة أعمال فيها. استقل البائع الطائرة وجاب الدولة لمدة أسبوعين ثم عاد ليخبر رئيسه: ” أيها الرئيس, لا توجد لنا أي فرصة في هذه الدولة, إنهم لا يرتدون أية أحذية هناك على الإطلاق ! “.

كان الرئيس رجل أعمال ذكي, وقرر أن يرسل بائعاً آخر في نفس المهمة لنفس الدولة. استقل البائع الطائرة في رحلة مدتها أسبوعين. وعندما عاد, أسرع من المطار إلى شركته مباشرة ودخل على رئيسه والحماس يملؤه: ” أيها الرئيس لدينا فرصة رائعة لبيع الأحذية في هذه الدولة, فلا يوجد احد يرتديها بعد ! “.

إن الناس يرون الأشياء بأشكال مختلفة , وإدراكك يعتمد بدرجة كبيرة على توجهك الذهني.

 

أي البائعين أنت :) ؟

القصة مأخوذة من كتاب ” اضغط الزر وانطلق ” للمؤلف روبين سبكيولاند, وهو عبارة عن قصص قصيرة في كل منها حكمة أو مغزى. استمتعت بقراءته في الايام الماضية وانصح فيه كل من يبحث عن المتعة والفائدة.

انسلَّ منذُ بضعة أشهرٍ خيطُ العام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسين للميلاد (1950م) حيثُ كان (أبو السعيد) يُقفلُ غموض تابوتٍ يستودعُ فيهِ سرَّهُ الكبير، وكنـزهُ الخطير!
ذلك التابوت بقي دهراً طويلاً صديقاً وفياً، ومستودعاً أميناً لذلك الرجل المهيب..
كان (أبو السعيد) رجلاً استثنائيَّاً فعلاً، فعلى الرغم من هدوئهِ الغامض، وصمتهِ الدائمِ؛ إلاَّ أنه كان يُخفي ورائهما قلباً كبيراً، مُحبَّاً وعطوفاً..
كان يعملُ بصمتٍ دائماً.. لا يدري أحدٌ ما الذي كان يفعلهُ.. لكنهُ كان دوماً محبوباً من بني قومهِ وأهله..
كان رجلاً مُستقيماً، أميناً، ولفرط حُبِّ الناس له وافتخارهم بنُبلِ خُلقهِ فلقد كان يحلفون –جهلاً- بحياتهِ!!
كان قليل الكلام، دائم التفكير، يشعرُ بأن عليه الكثير ليعمله، وأن مهماتٍ كثيرةٍ تنتظرُ منهُ أن يُنجزها..
لم تكن تلك المهماتِ كشراء أرضٍ وبناءٍ دارٍ- وإن كان قد ملكهما- ولكنها مهماتٌ من نوعٍ آخرٍ.. بذلَ حياتهُ وشبابهُ من أجلها.. وما زال مُستعدَّاً للتضحية بما تبقى من شبابهِ..
عاونهُ الكثيرُ من أصحابهِ وأبناء ديارهِ.. تشاركوا معاً مرارة الألم، أرواحهم لم تكن تعيشُ في جسدٍ واحد؛ فقد وجدت لها أكثر من جسدٍ تنتابهُ وفاءً وصِدقاً..
عاش أولئك الصحبُ حياتهم والتي كانت على مراراتها تبدو لهم عذبةً حلوةً!!
لم العجب؟! الحياة تستمر.. والمعاناةُ تستمر، والإرادةُ لا شكَّ تبقى وتنتصر! إذن فلنعش حياتنا كما نريد.. ولن نسمح للقهر بأن يثنينا..
كان (أبو السعيد) يستذكرُ تلك اللحظات الجميلة وهو يودِّعُ تابوتهُ القديم.. يدفنُ فيهِ سرَّاً عميقاً.. بعدما أفضى جميعُ رفاقهِ إلى رحمة الله في توابيتَ أُخرى، ولم يبقَ غيرهُ لوداع هذا التابوت!
كان يعلمُ أكيداً أنه لابُدَّ أن يأتي من ذُريته من يملكُ إيماناً وذكاءً وشجاعةً تكفيه لاستخلاص أسرار هذا السر الكبير!

رواية مثيرة قرأتها واعجبتني :) .. يمكن تحميلها بالضغط هنا ..

تحديث: الجزء الثاني هنا ..