أرشيف شهر يوليو 2009

الخميس
    23
يوليو
2009

حقيقة لا اعرف لماذا ادون ولا اعتقد اني سأعرف يوماً .. صعب ان تسير في طريق لأجل المسير فقط .. حينما اخبرني حسن بفكرة التدوين ودعاني لنبدأ سوياً لم اكن ارى عالم التدوين شيئاً وربما لا ازال اراه كذلك .. لكنني تحمست للفكرة فقط لأن حسن صديقي ولاني لا اريد ان اكون صديقاً هادماً بل صديقاً داعماً .. كنت اعلم ان الخطوة الاولى تعدل نصف المسافة لذلك ظللت متحمساً للفكرة حتى رأيت حسن يخطو خطوته الاولى في عالم التدوين بأول تدوينه .. حينها اطفئت ذلك الحماس المفتعل وبدأت التسويف بأعذار الدراسة والتدريب الذي كنت اقوم به حين ذاك .. بالرغم من ذلك كانت فكرة حسن صائبة ومدونة "اقرب البعيد" خير دليل على ذلك ..

بعدها بسنه او اكثر قررت ان امخر عباب التدوين (بدري :)) .. لم يكن لدي اي هدف من ذلك .. هو طريق كنت سأسلكه لأرى الى اين يقود .. كنت اطبق المثل القائل "ان كنت لا تعرف الى اين تذهب فكل الطرق تؤدي الى هناك" .. والان بعد سنه وأكثر وعدد من التدوينات لا ارى اي فارق في فترة ماقبل وبعد التدوين ..

قبل فترة قصيرة كنت قد اشتركت في موقع تويتر والفيس بوك .. تويتر كان بنصيحة من الصديقه هند .. والفيس بوك بنصيحة من الصديق حسن .. بدأت بفعل ماكان يفعله الاخرون .. قمت بكتابه بعض التحديثات على تويتر .. والتعليق على صور الاصدقاء في الفيس بوك والقيام ببعض الكويزات .. في البدايه كان هناك نوع من المتعه بتجربه امر جديد لكن مع مرور الايام ذهبت تلك المتعه ..

لا اعلم مالذي يجري .. كل ما اعرفه انني ومنذ فتره لم اعد اشعر بذلك الحماس او المتعه في ممارسه اي شي .. حماس من النوع الذي يجعلك تصرخ قائلاً "اووووووم الفله .. ابغى اعيد التجربه مره واثنين وثلاث" .. هل انا وحدي من يشعر بذلك ؟

في كتاب "رغم اختلافنا نتواصل" يصنف الكاتب الناس الى اشكال هندسية .. لكل شكل اطباعه الخاصة .. بعد قراءة جميع الاشكال اكتشفت انني انسان من النوع المستطيل .. ولسوء حظي فأن المستطيل في حالة انتقالية من شكل الى اخر .. اي انه في حالة تردد وريبه .. يخشى المواجهه .. متعطش للتجارب بحثاً عن شكله المستقبلي .. السؤال الذي يحيرني ماهو شكلي السابق والى ماذا سأتحول؟ في هذه الحيرة يتوارد احتمال اخر الى مخيلتي .. ماذا لو انني بالأصل قد ولدت مستطيلاً وبأني سأظل مستطيلاً الى اخر عمري :( ؟

هناك تدوينة اخرى تدور في ذهني سأكتبها قريباً (ذكرت ذلك فقط لأجبر نفسي على كتابتها :))

// خارج النص //

توقف للحظه واسأل نفسك السؤال التالي:
ماهو المهم حقاً ؟ - في هذا العمر؟ هذه السنة؟ هذا الاسبوع وهذه اللحظة ؟
ستتفاجأ حقاً من حجم التفاهات الي تغرق نفسك بها ..